AUTO 37 - باب من لم يتوضأ إلا من الغشي المثقل
(باب: من لم يتوضأ إلا من الغشي المثقل) بضم الميم، وسكون المثلثة، وكسر القاف: صفة للغشي، بفتح الغين وسكون الشين المعجمين، روي بكسر الشين، وتشديد الياء، وبالجملة: هو مرض يعرض من طول التعب والوقوف، وهو إغماء خفيف، فلا ينقض الوضوء إلا إذا كان مثقلا، ووجه الحصر، مع أن للوضوء أسبابا أخر: أن الاستثناء مفرغ، فلا بد من تقدير المستثنى منه مناسبا له، والتقدير: من لم يتوضأ من الغشي إلا من الغشي المثقل أو يقال: هو قصر إفراد ردا على من زعم أن نوعي الغشي ينقض الوضوء، والتقدير: من لم يتوضأ إلا من الغشي المثقل لا من غير المثقل.
184 - حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن هشام بن عروة، عن امرأته فاطمة، عن جدتها أسماء بنت أبي بكر أنها قالت: أتيت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين خسفت الشمس، فإذا الناس قيام يصلون، وإذا هي قائمة تصلي، فقلت: ما للناس؟ فأشارت بيدها نحو السماء، وقالت: سبحان الله، فقلت: آية؟ فأشارت: أي نعم، فقمت حتى تجلاني الغشي، وجعلت أصب فوق رأسي ماء، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "ما من شيء كنت لم أره إلا قد رأيته في مقامي هذا، حتى الجنة والنار، ولقد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور مثل - أو قريب من - فتنة الدجال - لا أدري أي ذلك، قالت: أسماء - يؤتى أحدكم، فيقال له: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن أو الموقن - لا أدري أي ذلك قالت: أسماء - فيقول: هو محمد رسول الله، جاءنا بالبينات والهدى، فأجبنا وآمنا واتبعنا، فيقال له: نم صالحا، فقد علمنا إن كنت لمؤمنا، وأما المنافق أو المرتاب - لا أدري أي ذلك قالت أسماء - فيقول: لا أدري،