# تركه في حقنا؛ لأنه ترفه لا يليق بالمتعبد في حقه - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه لا يفعله لبيان الجواز. وأما حديث: "أنا لا أستعين في وضوئي بأحد" فقال النووي في "مجموعه": إنه باطل لا أصل له (¬1).
182 - حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد، قال: أخبرني سعد بن إبراهيم، أن نافع بن جبير بن مطعم، أخبره أنه سمع عروة بن المغيرة بن شعبة، يحدث عن المغيرة بن شعبة، أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، وأنه ذهب لحاجة له، وأن مغيرة "جعل يصب الماء عليه وهو يتوضأ، فغسل وجهه ويديه، ومسح برأسه، ومسح على الخفين".
[203، 206، 363، 388، 2918، 4421، 5798، 5799 - مسلم: 274 - فتح: 1/ 285] (وأن مغيرة) في نسخة: "وأن المغيرة". (جعل) أي: طفق. (يصب الماء عليه) في نسخة: "يصب عليه". (فغسل وجهه. . إلخ) الفاء تفصيلية، وأتى بمدخولها ماضيا؛ لأنه الأصل، وبما قبلها مضارعا؛ لحكاية الحال الماضية. (ومسح على الخفين) بين به جواز المسح عليهما دون أحدهما، وعدى (مسح) بعلى دون حرف الإلصاق (¬2)؛ نظرا إلى معنى الاستعلاء، وأعاد لفظ: (ومسح) دون لفظ: (غسل)؛ لأن المراد: بيان تأسيس قاعدة المسح، بخلاف الغسل، فإنه تكرير لسابق، وهو تقرير حكمه في القرآن.
AUTO 36 - باب قراءة القرآن بعد الحدث وغيره
وقال منصور، عن إبراهيم: "لا بأس بالقراءة في الحمام، وبكتب الرسالة على غير وضوء" وقال حماد، عن