تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO 57 - باب ترك النبي صلى الله عليه وسلم والناس الأعرابي حتى فرغ من بوله في المسجد

(باب: ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - والناس الأعرابي حتى فرغ من بوله في المسجد) أي: النبوي.

219 - حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا همام، أخبرنا إسحاق، عن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى أعرابيا يبول في المسجد فقال: "دعوه حتى إذا فرغ دعا بماء فصبه عليه".

[221، 6025 - مسلم: 284 - 285 - فتح: 1/ 322]

(أخبرنا إسحاق) أي: ابن عبد الله بن أبي طلحة، وفي نسخة: "حدثنا إسحق".

(رأى أعرابيا) هو ذو الخويصرة اليماني، أو الأقرع بن حابس التميمي، ووصف الأعرابي بقوله: (يبول في المسجد) فزجره الناس.

(فقال: دعوه) أي: اتركوه. (حتى إذا فرغ) أي: "من بوله" كما في نسخة، وهذا من كلام أنس، و (حتى) ابتدائية، و (إذا) شرطية.

(فصبه) أي: أمر بصبه، وفي نسخة: "فصب".

وفي الحديث: تنزيه المسجد من الأقذار، وتطهير الأرض بالصب وإن لم تحفر، خلافا لأبي حنيفة، وطهارة غسالة النجاسة إذا طهر المحل، ولم يتغير، والرفق بالجاهل وتعليمه ما يلزمه من غير تعنيف ولا إيذاء إذا لم يظهر استخفافه أو عناده، ودفع أعظم الضررين بأخفهما؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - تركه لئلا يتضرر، والتنجس قد حصل، فاحتمال زيادته أولى من إيقاع الضرر به؛ ولأنه لو قام في أثناء البول؛ لتنجست ثيابه وبدنه ومواضع من المسجد.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٥١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٥١٧