(ثم غسل رجليه) لم يذكر فيه تثليثا ولا تثنية، إشارة إلى أن الوضوء الواحد يكون بعض أعضائه بمرة وبعضها بمرتين، وبعضها بثلاث، وإن كان الأكمل تثليثها كلها؛ ففعلها، كما ذكر بيانا للجواز.
AUTO 39 - باب غسل الرجلين إلى الكعبين
(باب: غسل الرجلين إلى الكعبين) أي: في الوضوء.
186 - حدثنا موسى، قال: حدثنا وهيب، عن عمرو، عن أبيه، شهدت عمرو بن أبي حسن، سأل عبد الله بن زيد، عن وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فدعا بتور من ماء، فتوضأ لهم وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، "فأكفأ على يده من التور، فغسل يديه ثلاثا، ثم أدخل يده في التور، فمضمض واستنشق واستنثر، ثلاث غرفات، ثم أدخل يده فغسل وجهه ثلاثا، ثم غسل يديه مرتين إلى المرفقين، ثم أدخل يده فمسح رأسه، فأقبل بهما وأدبر مرة واحدة، ثم غسل رجليه إلى الكعبين".
[انظر: 185 - مسلم: 235 - فتح: 1/ 294]
(عن عمرو) أي: ابن يحيى بن عمارة. (عن أبيه) أي: يحيى بن عمارة. أنه قال: (شهدت) أي: حضرت. (عمرو بن أبي حسن) هو أخو عمارة، وعم يحيى بن عمارة.
(بتور) بفتح المثناة الفوقية، وسكون الواو: إناء يشرب فيه، أو طست من صفر، أو حجر، كالإجانة. (فتوضأ لهم) أي: لأجل السائل وأصحابه. (وضوء النبي) أي: مثله.
(فأكفأ) بهمزتين أي: أفرغ. (فغسل يديه) في نسخة: "فغسل يده" على إرادة الجنس. (ثلاث) في نسخة: "بثلاث". (غرفات) بفتح الغين والراء، ويجوز ضمهما، وضم الغين وإسكان الراء. (ثم غسل يديه) أي: بالصب من الإناء، أو بأخذ الماء بيده منه بنية الاغتراف. (فمسح رأسه. . . إلى آخره) تقدم بيانه.