تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المبالغة في النظافة؛ لأنه ربما يخرج منه ريق فيخالط المشروب، فيعافه الشارب، وربما تروح المشروب من بخار ردئ بمعدته فيفسده، فالسنة: أن يبين الإناء عن فمه ثلاثا، مع التنفس كل مرة (¬1)، وحكمته في الأخيرين: تشريف اليمنى عن مماسة ما فيه الأذى، وعن استعمالها في إزالته، وربما يتذكر عند تناول الطعام ما باشرته يده من الأذى، فينفر طبعه عن تناوله.

واستشكل النهي عن مس الذكر، والاستنجاء فيه باليمين؛ لأنه إذا استجمر باليسار استلزم مس الذكر باليمين، وإذا مس باليسار استلزم الاستجمار باليمين، وكلاهما منهي عنه، وأجيب عن ذلك: بأن يمر الذكر بيساره على شيء يمسكه بيمينه، وهي قارة، فلا يعد مستجمرا باليمين، ولا مسا للذكر بها، فهو كمن صب الماء بيمينه على يساره في الاستنجاء، ويجوز في سين (يمس) ثلاثة أوجه: فتحها لخفته، وكسرها على الأصل في تحريك الساكن، وفك الإدغام وحينئذ يظهر الجزم، لزوال مانعه، وهو الإدغام (¬2).

AUTO 19 - باب: لا يمسك ذكره بيمينه إذا بال

.

154 - حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا بال أحدكم فلا يأخذن ذكره بيمينه، ولا يستنجي بيمينه، ولا يتنفس في الإناء".

[انظر: 153 - مسلم 267 - فتع: 1/ 254]

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٤٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٤٣١