تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أمر الله" (¬1)، وليس في الآية ذكر الاستنثار.

(ومن استجمر) أي: مسح محل النجو بالجمار: وهي الأحجار الصغار. (فليوتر) أي: بثلاث، أو خمس، أو غير ذلك، والواجب عند الشافعي ثلاث، فإن لم ينق بها وجب زيادة، واستحب الإيتار وإن حصل الإنقاء بشفع، وقيل: يجب الإيتار مطلقا؛ لظاهر هذا الحديث، ورده الجمهور بخبر: "من أستجمر فليوتر من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج" (¬2) وحملوا هذا الخبر على الوجوب في الثلاث، وعلى الندب فيما زاد عليه، فالأمر مستعمل في حقيقته ومجازه، وهو جائز عند الشافعي - رضي الله عنه -.

AUTO 26 - باب الاستجمار وترا

.

162 - حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه، ثم لينثر، ومن استجمر فليوتر، وإذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده".

[انظر: 161 - مسلم: 237، 278 - فتح: 1/ 263]

(باب: الاستجمار) أي: بالأحجار. (وترا) حال. (إذا توضأ) أي: أراد أن يتوضأ. (فليجعل في أنفه) أي: "ماء" كما في نسخة. (ثم لينثر) بمثلثة مضمومة بعد نون ساكنة، وفي نسخة: "ثم لينتثر" بفوقية قبل المثلثة، وأراد به الاستنثار وبما قبله الاستنشاق. (فليوتر) أي: بثلاث،

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٤٤٣