تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(بالشعب) (¬1) بكسر المعجمة، وسكون المهملة: الطريق في الجبل المعهود للحاج.

(ثم توضأ) أي: بماء زمزم. (ولم يسبغ الوضوء) أي: خففه، بالنسبة إلى غالب عاداته؛ لإعجاله الدفع إلى المزدلفة، وفي مسلم: فتوضأ وضوءا خفيفا (¬2)، وقيل معناه: توضأ مرة مرة. (فقلت: الصلاة) بالنصب بمقدر (¬3) كالزم، أو أتريد؟ (فقال) في نسخة: "قال". (الصلاة أمامك) مبتدأ وخبر، والمعنى: وقت الصلاة، أو مكانها كائن قدامك. (المزدلفة) هي جمع، سميت بها؛ لأن آدم اجتمع بها مع حواء، وازدلف إليها، أي: دنا منها، وقيل: لأنها يجمع فيها بين الصلاتين، ويزدلف الناس إلى الله بالوقوف فيها (¬4).

(فتوضأ) أي: بماء زمزم أيضا. (فأسبغ الوضوء) قيل: إنما أسبغ هذا، وخفف ذاك؛ لأن ذاك لم يرد به الصلاة، بل دوام الطهارة. (فصلى المغرب) أي: قبل حط الرحال. (أقيمت العشاء) بكسر العين، وبالمد، أي: صلاتها. (ولم يصل بينهما) لتحصل الموالاة بينهما، وأما إناخة الأبعر بعرة بينهما فكانت يسيرة.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٤١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٤١٣