التفسير العام:
﴿وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ أي: على جميع ما هو غائب وخفي عن العباد فيهما ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ﴾ أي: ترجع الأمور كلها إلى الله يوم القيامة، إذ ليس لمخلوق أمر إلا بإذنه، فيجازي كلاً بعمله ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ أي: اعبد ربك وحده، والجأ إليه، وفوض أمرك إليه، وثق به، واعتمد عليه، فإنه كاف من توكل عليه ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ أي: لا يخفى عليه شيء من أعمال العباد، بل عالم بجميع أعمالهم ومجازٍ عليها إن خيراً فخير وإن شراً فشر.
الأحكام والفوائد والدروس:
1 - قال الشوكاني: ﴿وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ أي: علم جميع ما هو غائب عن العباد فيهما، وخص الغيب من كونه يعلم بما هو مشهود، كما يعلم بما هو مغيب، لكونه من العلم الذي لا يشاركه فيه غيره.