تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجزاء، فوضعت في مواضعها، وأجيبت «أن» بجواب «لو» و «لو» بجواب «أن» ، فكأنه قيل: أيود أحدكم لو كانت له جنة من نخيل وأعناب، تجري من تحتها الأنهار، له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر. فإن قال: وكيف قيل هاهنا: وله ذرية ضعفاء وقال في النساء: ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا﴾ [النساء: 9] ؟ قيل: لأن «فعيلا» يجمع على «فعلاء» و «فعال» فيقال: رجل ظريف من قوم ظرفاء وظراف، وأما الإعصار: فإنه الريح العاصف، تهب من الأرض إلى السماء كأنها عمود، تجمع أعاصير، ومنه قول يزيد بن مفرغ الحميري: [البحر الطويل]

أناس أجارونا فكان جوارهم    أعاصير من سوء العراق المنذر

واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿إعصار فيه نار فاحترقت﴾ [البقرة: 266] فقال بعضهم: معنى ذلك: ريح فيها سموم شديدة

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٤ · الصفحة ٦٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٤ · ص ٦٩٠