ذكر الأخبار بذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا يعلى بن عطاء، عن القاسم، قال: سمعت سعد بن أبي وقاص، يقول: " (ما ننسخ من آية أو تنسها) قلت له: فإن سعيد بن المسيب يقرؤها: «أو تنسها» قال: فقال سعد: إن القرآن لم ينزل على المسيب ولا على آل المسيب، قال الله: ﴿سنقرئك فلا تنسى﴾ ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾ [الكهف: 24] " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا هشيم، قال: ثنا يعلى بن عطاء، قال: ثنا القاسم بن ربيعة بن قانف الثقفي، قال: سمعت ابن أبي وقاص، يذكر نحوه
حدثنا محمد بن المثنى، وآدم العسقلاني قالا جميعا، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، قال: سمعت القاسم بن ربيعة الثقفي، يقول: " قلت لسعد بن أبي وقاص: إني سمعت ابن المسيب، PageEndV02P393 يقرأ: «ما ننسخ من آية أو تنسها» فقال سعد: إن الله لم ينزل القرآن على المسيب ولا على ابنه، إنما هي: (ما ننسخ من آية أو تنسها) يا محمد. ثم قرأ: ﴿سنقرئك فلا تنسى﴾ ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾ [الكهف: 24] "
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " في قوله: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها﴾ [البقرة: 106] يقول: ننسها: نرفعها؛ وكان الله تبارك وتعالى أنزل أمورا من القرآن ثم رفعها " والوجه الآخر منهما أن يكون بمعنى الترك، من قول الله جل ثناؤه: ﴿نسوا الله فنسيهم﴾ [التوبة: 67] يعني به تركوا الله فتركهم. فيكون تأويل الآية حينئذ على هذا التأويل: ما ننسخ من آية فنغير حكمها ونبدل فرضها نأت بخير من التي نسخناها أو مثلها. وعلى هذا التأويل تأول جماعة من أهل التأويل