تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشاعر: [البحر الطويل]

فهل هو مرفوع بما ههنا رأس

وأن التي في: ﴿أن يعمر﴾ [البقرة: 96] رفع بمزحزحه، أو هو الذي مع ما تكرير عماد للفعل لا لاستقباح العرب النكرة قبل المعرفة. وقد قال بعضهم إن هو الذي مع ما كناية ذكر العمر، كأنه قال: يود أحدهم لو يعمر ألف سنة، وما ذلك العمر بمزحزحه من العذاب. وجعل أن يعمر مترجما عن هو، يريد: ما هو بمزحزحه التعمير. وقال بعضهم: قوله: ﴿وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر﴾ [البقرة: 96] نظير قولك: ما زيد بمزحزحه أن يعمر. وأقرب هذه الأقوال عندنا إلى الصواب ما قلنا، وهو أن يكون هو عمادا نظير قولك: ما هو قائم عمرو. وقد قال قوم من أهل التأويل: إن أن التي في قوله: أن يعمر بمعنى: وإن عمر، وذلك قول لمعاني كلام العرب المعروف مخالف

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢ · ص ٢٨٠