تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا﴾ [الأنبياء: 97] يقول تعالى ذكره: فإذا أبصار الذين كفروا قد شخصت عند مجيء الوعد الحق بأهواله، وقيام الساعة بحقائقها، وهم يقولون: يا ويلنا قد كنا قبل هذا الوقت في الدنيا في غفلة من هذا الذي نرى ونعاين، ونزل بنا من عظيم البلاء.

وفي الكلام متروك ترك ذكره استغناء بدلالة ما ذكر عليه عنه، وذلك (يقولون) من قوله: ﴿فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا﴾ [الأنبياء: 97] يقولون: ﴿يا ويلنا﴾ [الأنبياء: 14]

وقوله: ﴿بل كنا ظالمين﴾ [الأنبياء: 97] يقول مخبرا عن قيل الذين كفروا بالله يومئذ: ما كنا نعمل لهذا اليوم ما ينجينا من شدائده، بل كنا ظالمين بمعصيتنا ربنا، وطاعتنا إبليس وجنده في عبادة غير الله عز وجل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٤١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٦ · ص ٤١٠