تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا﴾ [الأنبياء: 90] قال: «رغبا في PageEndV16P390 رحمة الله، ورهبا من عذاب الله»

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿ويدعوننا رغبا ورهبا﴾ [الأنبياء: 90] قال: " خوفا وطمعا. قال: وليس ينبغي لأحدهما أن يفارق الآخر " واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار: ﴿ «رغبا ورهبا» ﴾ [الأنبياء: 90] بفتح الغين والهاء، من الرغب والرهب. واختلف عن الأعمش في ذلك، فرويت عنه الموافقة في ذلك للقراء، وروي عنه أنه قرأها: (رغبا ورهبا) بضم الراء في الحرفين، وتسكين الغين والهاء. والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قراء الأمصار، وذلك الفتح في الحرفين كليهما

وقوله: ﴿وكانوا لنا خاشعين﴾ [الأنبياء: 90] يقول: وكانوا لنا متواضعين متذللين، ولا يستكبرون عن عبادتنا ودعائنا

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين﴾ [الأنبياء: 91] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر التي أحصنت فرجها، يعني مريم بنت عمران. ويعني بقوله: ﴿أحصنت﴾ [الأنبياء: 91] حفظت، ومنعت فرجها مما حرم الله عليها

إباحته فيه.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٦ · ص ٣٩٠