وقد حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿رحمة من عندنا وذكرى للعابدين﴾ [الأنبياء: 84] , وقوله: ﴿رحمة منا وذكرى لأولي الألباب﴾ [ص: 43] قال: " أيما مؤمن أصابه بلاء فذكر ما أصاب أيوب فليقل: قد أصاب من هو خير منا، نبيا من الأنبياء "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين﴾ [الأنبياء: 86] يعني تعالى ذكره بإسماعيل: إسماعيل بن إبراهيم صادق الوعد، وبإدريس: أخنوخ، وبذي الكفل: رجلا تكفل من بعض الناس إما من نبي، وإما من ملك من صالحي
الملوك بعمل من الأعمال، فقام به من بعده، فأثنى الله عليه حسن وفائه , بما تكفل به، وجعله من المعدودين في عباده، مع من حمد صبره على طاعة الله. وبالذي قلنا في أمره جاءت الأخبار عن سلف العلماء
ذكر الرواية بذلك عنهم: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث، أن نبيا، من الأنبياء قال: من تكفل لي