القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون﴾ [الأنبياء: 2] يقول تعالى ذكره: ما يحدث الله من تنزيل شيء من هذا القرآن للناس ويذكرهم به، ويعظهم، إلا استمعوه وهم يلعبون، لاهية قلوبهم وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث﴾ [الأنبياء: 2] . الآية يقول: «ما ينزل عليهم من شيء من القرآن إلا استمعوه وهم يلعبون»
القول في تأويل قوله تعالى: {لاهية قلوبهم وأسروا النجوى الذين ظلموا هل
هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون} [الأنبياء: 3] يقول تعالى ذكره: ﴿لاهية قلوبهم﴾ [الأنبياء: 3] غافلة، يقول: ما PageEndV16P223 يستمع هؤلاء القوم الذين وصف صفتهم هذا القرآن إلا وهم يلعبون، غافلة عنه قلوبهم، لا يتدبرون حكمه، ولا يتفكرون فيما أودعه الله من الحجج عليهم:
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٢٢