ذكر من قال ذلك: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون﴾ [الأنبياء: 61] عليه أنه فعل ذلك
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون﴾ [الأنبياء: 61] قال: كرهوا أن يأخذوه بغير بينة وقال آخرون: بل معنى ذلك: لعلهم يشهدون ما يعاقبونه به فيعاينونه ويرونه
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: بلغ ما فعل إبراهيم بآلهة قومه نمرود، وأشراف قومه، فقالوا: ﴿فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون﴾ [الأنبياء: 61] أي ما يصنع به وأظهر معنى ذلك: أنهم قالوا: فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون عقوبتنا إياه، لأنه لو أريد بذلك: ليشهدوا عليه بفعله، كان يقال: انظروا من شهده يفعل ذلك، ولم يقل: أحضروه بمجمع من الناس
القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم قال
بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا PageEndV16P300 ينطقون} [الأنبياء: 63] يقول تعالى ذكره: فأتوا بإبراهيم، فلما أتوا به قالوا له: أأنت فعلت هذا بآلهتنا من الكسر بها يا إبراهيم؟ فأجابهم إبراهيم: بل فعله كبيرهم هذا وعظيمهم، فاسألوا الآلهة: من فعل بها ذلك وكسرها إن كانت تنطق أو تعبر عن نفسها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل