تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا المحاربي، عن أشعث، عن أبي إسحاق، عن مرة، عن ابن مسعود، في قوله: ﴿وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث﴾ قال: كرم قد أنبت عناقيده

حدثنا تميم بن المنتصر، قال: أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن مسروق، عن شريح، قال: كان الحرث كرما قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ما قال الله تبارك وتعالى: ﴿إذ يحكمان في الحرث﴾ [الأنبياء: 78] والحرث: إنما هو حرث الأرض. وجائز أن يكون ذلك كان زرعا، وجائز أن يكون غرسا، وغير ضائر الجهل بأي ذلك كان

وقوله: ﴿إذ نفشت فيه غنم القوم﴾ [الأنبياء: 78] يقول: حين دخلت في هذا الحرث غنم القوم الآخرين من غير أهل الحرث ليلا، فرعته أو أفسدته. ﴿وكنا لحكمهم شاهدين﴾ [الأنبياء: 78] يقول وكنا لحكم داود وسليمان والقوم الذين حكما بينهم فيما أفسدت غنم أهل الغنم من حرث أهل الحرث شاهدين لا يخفى علينا

منه شيء ولا يغيب عنا علمه وقوله ﴿ففهمناها﴾ [الأنبياء: 79] يقول ففهمنا القضية في ذلك ﴿سليمان﴾ [البقرة: 102] دون PageEndV16P322 داود ﴿وكلا آتينا حكما وعلما﴾ [الأنبياء: 79] يقول وكلهم من داود وسليمان والرسل الذين ذكرهم في أول هذه السورة آتينا حكما وهو النبوة وعلما يعني وعلما بأحكام الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٦ · ص ٣٢١