كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون﴾ [الأنبياء: 26] قال: قالت اليهود: إن الله تبارك وتعالى صاهر الجن، فكانت منهم الملائكة. قال الله تبارك وتعالى تكذيبا لهم، وردا عليهم: ﴿بل عباد مكرمون﴾ [الأنبياء: 26] وإن الملائكة ليس كما قالوا، إنما هم عباد PageEndV16P251 أكرمهم الله بعبادته
حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة وحدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: ﴿وقالوا اتخذ الرحمن ولدا﴾ [مريم: 88] قالت اليهود وطوائف من الناس: إن الله تبارك وتعالى خاتن إلى الجن، والملائكة من الجن قال الله تبارك وتعالى: ﴿سبحانه بل عباد مكرمون﴾ [الأنبياء: 26] وقوله: ﴿لا يسبقونه بالقول﴾ [الأنبياء: 27] يقول جل ثناؤه: لا يتكلمون إلا بما يأمرهم به ربهم، ولا يعملون عملا إلا به
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الله: ﴿لا يسبقونه بالقول﴾ [الأنبياء: 27] يثني عليهم ﴿وهم بأمره يعملون﴾ [الأنبياء: 27]
القول في تأويل قوله تعالى: {يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون
إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون} [الأنبياء: 28] PageEndV16P252 يقول تعالى ذكره: يعلم ما بين أيدي ملائكته ما لم يبلغوه ما هو، وما هم فيه قائلون وعاملون، ﴿وما خلفهم﴾ [البقرة: 255] يقول: وما مضى من قبل اليوم مما خلفوه وراءهم من الأزمان والدهور ما عملوا فيه، قالوا: ذلك كله محصى لهم وعليهم، لا يخفى عليه من ذلك شيء وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل