تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿وكل فيها خالدون﴾ [الأنبياء: 99] يعني الآلهة ومن عبدها أنهم ماكثون في النار أبدا بغير نهاية، وإنما معنى الكلام: كلكم فيها خالدون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون﴾ [الأنبياء: 99] قال: " الآلهة التي عبد القوم قال: العابد والمعبود

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾ [الأنبياء: 101] يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿لهم﴾ [البقرة: 11] المشركين وآلهتهم، والهاء، والميم في قوله: ﴿لهم﴾ [البقرة: 11] من ذكر ﴿كل﴾ [البقرة: 20] التي في قوله: ﴿وكل فيها خالدون﴾ [الأنبياء: 99] . يقول تعالى ذكره: لكلهم في

جهنم زفير، ﴿وهم فيها لا يسمعون﴾ [الأنبياء: 100] يقول: وهم في النار لا يسمعون وكان ابن مسعود يتأول في قوله: ﴿وهم فيها لا يسمعون﴾ [الأنبياء: 100] ما:

حدثنا PageEndV16P415 القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن المسعودي، عن يونس بن خباب، قال: قرأ ابن مسعود هذه الآية: ﴿لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون﴾ [الأنبياء: 100] قال: " إذا ألقي في النار من يخلد فيها جعلوا في توابيت من نار، ثم جعلت تلك التوابيت في توابيت أخرى، ثم جعلت التوابيت في توابيت أخرى، فيها مسامير من نار، فلا يرى أحد منهم أن في النار أحدا يعذب غيره. ثم قرأ: ﴿لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون﴾ [الأنبياء: 100] "

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٦ · ص ٤١٤