ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن الجريري، عن أبي الورد بن ثمامة، عن أبي محمد الحضرمي، قال: ثنا كعب، في هذا المسجد قال: والذي نفس كعب بيده ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾ [الأنبياء: 106] «إنهم لأهل أو أصحاب الصلوات الخمس، سماهم الله عابدين»
حدثنا الحسين بن يزيد الطحان، قال: ثنا ابن علية، عن سعيد بن إياس الجريري، عن أبي الورد، عن كعب، في قوله: ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾ [الأنبياء: 106] قال: " صوم شهر رمضان، وصلاة الخمس، قال: هي ملء اليدين والبحر عبادة "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا محمد بن الحسين، عن الجريري، قال: قال كعب الأحبار: " ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾ [الأنبياء: 106] لأمة محمد "
حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾ [الأنبياء: 106] يقول: «عاملين»
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾ [الأنبياء: 106] قال: يقولون في هذه السورة: لبلاغا " ويقول آخرون: في القرآن تنزيل لفرائض الصلوات الخمس، من أداها كان بلاغا لقوم عابدين قال: عاملين
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾ [الأنبياء: 106] قال: «إن في هذا لمنفعة وعلما لقوم عابدين، ذاك البلاغ»
وقوله: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ [الأنبياء: 107] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وما أرسلناك يا محمد إلى خلقنا إلا رحمة لمن أرسلناك إليه من خلقي. ثم اختلف أهل التأويل في معنى هذه الآية، أجميع العالم الذي أرسل إليهم محمد أريد بها مؤمنهم وكافرهم؟
أم أريد بها أهل الإيمان خاصة دون أهل الكفر؟ فقال بعضهم: عني بها جميع العالم: المؤمن والكافر