وقد: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين﴾ [الأنبياء: 70] قال: ألقوا شيخا منهم في النار لأن يصيبوا نجاته، كما نجي إبراهيم صلى الله عليه وسلم، فاحترق
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾ [الأنبياء: 71] يقول تعالى ذكره: ونجينا إبراهيم ولوطا من أعدائهما نمرود وقومه من أرض العراق، ﴿إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين﴾ [الأنبياء: 71] وهي أرض الشام، فارق صلوات الله عليه قومه ودينهم وهاجر إلى
الشام وهذه القصة التي قص الله من نبأ إبراهيم وقومه تذكير منه بها قوم محمد صلى الله عليه وسلم من قريش، أنهم قد سلكوا في عبادتهم الأوثان، وأذاهم محمدا على نهيه عن عبادتها، ودعائهم إلى عبادة الله مخلصين له الدين، مسلك أعداء أبيهم إبراهيم، ومخالفتهم دينه، وأن محمدا في براءته من عبادتها ,
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٣١٠