تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وجعلنا فيها فجاجا﴾ [الأنبياء: 31] أي أعلاما

وقوله: ﴿سبلا﴾ [طه: 53] أي طرقا، وهي جمع السبيل وكان ابن عباس فيما ذكر عنه يقول: إنما عنى بقوله: ﴿وجعلنا فيها فجاجا﴾ [الأنبياء: 31] وجعلنا في الرواسي، فالهاء والألف في قوله: ﴿وجعلنا فيها﴾ [الأنبياء: 31] من ذكر الرواسي

حدثنا بذلك القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس قوله: ﴿وجعلنا فيها فجاجا سبلا﴾ [الأنبياء: 31] قال: بين الجبال وإنما اخترنا القول الآخر في ذلك وجعلنا الهاء والألف من ذكر الأرض، لأنها إذا كانت من ذكرها داخل في ذلك السهل والجبل، وذلك أن ذلك كله من الأرض، وقد جعل الله لخلقه في ذلك كله فجاجا سبلا. ولا دلالة تدل على أنه عنى بذلك فجاج بعض الأرض التي جعلها لهم سبلا دون بعض، فالعموم بها أولى

وقوله: ﴿لعلهم يهتدون﴾ [الأنبياء: 31] يقول تعالى ذكره: جعلنا هذه الفجاج في الأرض ليهتدوا إلى السير فيها

القول في تأويل قوله تعالى: {وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها

معرضون وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك PageEndV16P263 يسبحون} [الأنبياء: 33] يقول تعالى ذكره: ﴿وجعلنا السماء سقفا﴾ [الأنبياء: 32] للأرض مسموكا. وقوله: ﴿محفوظا﴾ [الأنبياء: 32] يقول: حفظناها من كل شيطان رجيم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٦ · ص ٢٦٢