ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿فما زالت تلك PageEndV16P237 دعواهم﴾ [الأنبياء: 15] الآية فلما رأوا العذاب وعاينوه لم يكن لهم هجيرى إلا قولهم: ﴿يا ويلنا إنا كنا ظالمين﴾ [الأنبياء: 14] حتى دمر الله عليهم وأهلكهم
حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين﴾ [الأنبياء: 15] يقول: حتى هلكوا
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج،، قال ابن عباس: ﴿حصيدا﴾ [يونس: 24] الحصاد، ﴿خامدين﴾ [الأنبياء: 15] خمود النار إذا طفئت
حدثنا سعيد بن الربيع، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: إنهم كانوا أهل حصون، وإن الله بعث عليهم بختنصر، فبعث إليهم جيشا فقتلهم بالسيف، وقتلوا نبيا لهم، فحصدوا بالسيف، وذلك قوله ﴿فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين﴾ [الأنبياء: 15] بالسيف
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين﴾
[الأنبياء: 16] يقول تعالى ذكره: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما﴾ [الأنبياء: 16] إلا حجة عليكم أيها PageEndV16P238 الناس، ولتعتبروا بذلك كله، فتعلموا أن الذي دبره، وخلقه لا يشبهه شيء، وأنه لا تكون الألوهة إلا له، ولا تصلح العبادة لشيء غيره، ولم يخلق ذلك عبثا ولعبا