ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو، يعني ابن قيس، قال: ثنا حذيفة: «لو أن رجلا، افتلى فلوا بعد خروج يأجوج ومأجوج لم يركبه حتى تقوم القيامة»
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿واقترب الوعد الحق﴾ [الأنبياء: 97] قال: «اقترب يوم القيامة منهم» والواو في قوله: ﴿واقترب الوعد الحق﴾ [الأنبياء: 97] مقحمة، ومعنى الكلام: حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج اقترب الوعد الحق، وذلك نظير قوله: ﴿فلما أسلما وتله للجبين وناديناه﴾ [الصافات: 104] معناه: ناديناه، بغير واو، كما قال امرؤ القيس: [البحر الطويل]
فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى بنا بطن خبت ذي حقاف عقنقل
يريد: فلما أجزنا ساحة الحي انتحى بنا
وقوله: ﴿فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا﴾ [الأنبياء: 97] ففي (هي) التي في قوله: ﴿فإذا هي﴾ [الأعراف: 107] وجهان: أحدهما أن تكون كناية عن الأبصار , وتكون PageEndV16P410 الأبصار الظاهرة بيانا عنها، كما قال الشاعر: [البحر الطويل]
لعمرو أبيها لا تقول ظعينتي ألا فر عني مالك بن أبي كعب
فكنى عن الظعينة في: لعمر أبيها، ثم أظهرها، فيكون تأويل الكلام حينئذ: فإذا الأبصار شاخصة، أبصار الذين كفروا. والثاني: أن تكون عمادا، كما قال جل ثناؤه: ﴿فإنها لا تعمى الأبصار﴾ [الحج: 46] وكقول الشاعر:
فهل هو مرفوع بما ههنا رأس