ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، , وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿فيه ذكركم﴾ [الأنبياء: 10] قال: «حديثكم»
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم﴾ [الأنبياء: 10] قال: حديثكم، ﴿أفلا تعقلون﴾ [الأنبياء: 10]، قال في «قد أفلح» : ﴿بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون﴾ [المؤمنون: 71]
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا سفيان: نزل القرآن بمكارم الأخلاق، ألم تسمعه يقول: ﴿لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون﴾ [الأنبياء: 10] وقال آخرون: بل عني بالذكر في هذا الموضع: الشرف، وقالوا: معنى الكلام: لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه شرفكم قال أبو جعفر: وهذا القول الثاني أشبه بمعنى الكلمة، وهو نحو مما قال سفيان الذي حكينا عنه، وذلك أنه شرف لمن اتبعه وعمل بما فيه
القول في تأويل قوله تعالى: {وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وأنشأنا PageEndV16P233
بعدها قوما آخرين فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون} [الأنبياء: 12] يقول تعالى ذكره: وكثيرا قصمنا من قرية. والقصم: أصله الكسر، يقال منه: قصمت ظهر فلان إذا كسرته، وانقصمت سنه: إذا انكسرت وهو ههنا معني به: أهلكنا، وكذلك تأوله أهل التأويل