تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿لاهية قلوبهم﴾ [الأنبياء: 3] يقول: «غافلة قلوبهم» وقوله: ﴿وأسروا النجوى الذين ظلموا﴾ [الأنبياء: 3] يقول: وأسر هؤلاء الناس الذين اقتربت الساعة منهم وهم في غفلة معرضون، لاهية قلوبهم النجوى بينهم، يقول: وأظهروا المناجاة بينهم فقالوا: هل هذا الذي يزعم أنه رسول من الله أرسله إليكم ﴿إلا بشر مثلكم﴾ [إبراهيم: 11] ؟ يقولون: هل هو إلا إنسان مثلكم في صوركم وخلقكم؟ يعنون بذلك محمدا صلى الله عليه وسلم. وقال: ﴿الذين ظلموا﴾ [الأنبياء: 3] , فوصفهم بالظلم بفعلهم، وقيلهم الذي أخبر به عنهم في هذه الآيات، أنهم يفعلون ويقولون من الإعراض عن ذكر الله، والتكذيب برسوله. ول (الذين) من قوله: ﴿وأسروا النجوى الذين ظلموا﴾ [الأنبياء: 3] في الإعراب وجهان: الخفض على أنه تابع للناس في قوله: ﴿اقترب للناس حسابهم﴾ [الأنبياء: 1] والرفع على الرد على الأسماء الذين في قوله: ﴿وأسروا النجوى﴾ [طه: 62] من ذكر الناس، كما قيل: ﴿ثم عموا وصموا كثير منهم﴾ [المائدة: 71] . وقد يحتمل أن يكون رفعا على الابتداء، ويكون معناه: وأسروا النجوى، ثم قال: هم الذين ظلموا

قوله: ﴿أفتأتون السحر وأنتم تبصرون﴾ [الأنبياء: 3] يقول: وأظهروا هذا PageEndV16P224 القول بينهم، وهي النجوى التي أسروها بينهم، فقال بعضهم لبعض: أتقبلون السحر وتصدقون به، وأنتم تعلمون أنه سحر؟ يعنون بذلك القرآن:

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٦ · ص ٢٢٣