تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " ﴿ومتاع إلى حين﴾ [البقرة: 36] قال: إلى يوم القيامة إلى انقطاع الدنيا " وقال آخرون إلى حين، قال: إلى أجل

ذكر من قال ذلك حدثت عن عمار بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " ﴿ومتاع إلى حين﴾ [البقرة: 36] قال: إلى أجل " والمتاع في كلام العرب: كل ما استمتع به من شيء من معاش استمتع به أو رياش أو زينة أو لذة أو غير ذلك. فإذا كان ذلك كذلك، وكان الله جل ثناؤه قد جعل حياة كل حي متاعا له يستمتع بها أيام حياته، وجعل الأرض للإنسان متاعا أيام حياته بقراره عليها، واغتذائه بما أخرج الله منها من الأقوات والثمار، والتذاذه بما خلق فيها من الملاذ وجعلها من بعد وفاته لجثته كفاتا، ولجسمه منزلا وقرارا، وكان اسم المتاع يشمل جميع ذلك؛ كان أولى التأويلات بالآية، إذ لم يكن الله جل ثناؤه وضع دلالة دالة على أنه قصد بقوله: ﴿ومتاع إلى حين﴾ [البقرة: 36] بعضا دون بعض، وخاصا دون عام في عقل ولا خبر؛ أن يكون ذلك في

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١ · ص ٥٧٨