تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النفاق بعضهم من بعض لاجتماعهم على النفاق، وإن اختلفت أنسابهم وأجناسهم، فقال: ﴿المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض﴾ [التوبة: 67] يعني بذلك أن بعضهم من بعض في النفاق والضلال، فكذلك قوله في إبليس: ﴿وكان من الكافرين﴾ [البقرة: 34] كان منهم في الكفر بالله ومخالفته أمره وإن كان مخالفا جنسه أجناسهم ونسبه نسبهم. ومعنى قوله: ﴿وكان من الكافرين﴾ [البقرة: 34] أنه كان حين أبى عن السجود من الكافرين حينئذ. وقد روي عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية أنه كان يقول في تأويل قوله: ﴿وكان من الكافرين﴾ [البقرة: 34] في هذا الموضع وكان من العاصين

حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا آدم العسقلاني، قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " في قوله: ﴿وكان من الكافرين﴾ [البقرة: 34] يعني العاصين " وحدثت عن عمار بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بمثله وذلك شبيه بمعنى قولنا فيه. وكان سجود الملائكة لآدم تكرمة لآدم وطاعة لله، لا عبادة لآدم

كما حدثنا به، بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: " قوله: ﴿وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم﴾ [البقرة: 34] فكانت الطاعة لله، PageEndV01P547 والسجدة لآدم، أكرم الله آدم أن أسجد له ملائكته "

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١ · ص ٥٤٦