وقال رؤبة: [البحر الرجز]
وحضرت يوم الخميس الأخماس وفي الوجوه صفرة وإبلاس
يعني به اكتئابا وكسوفا. فإن قال لنا قائل: فإن كان إبليس كما قلت إفعيل من الإبلاس، فهلا صرف وأجري؟ قيل: ترك إجراؤه استثقالا إذ كان اسما لا نظير له من أسماء العرب، فشبهته العرب إذ كان كذلك بأسماء العجم التي لا تجرى، وقد قالوا: مررت بإسحاق، فلم يجروه، وهو من أسحقه الله إسحاقا، إذ كان وقع مبتدأ اسما لغير العرب ثم تسمت به العرب فجرى مجراه، وهو من أسماء العجم في الإعراب، فلم يصرف. وكذلك أيوب إنما هو فيعول من آب يئوب
وتأويل قوله: ﴿أبى﴾ [البقرة: 34] يعني جل ثناؤه بذلك إبليس أنه امتنع من السجود لآدم فلم يسجد له. ﴿واستكبر﴾ [البقرة: 34] يعني بذلك أنه تعظم وتكبر عن طاعة الله في السجود لآدم. وهذا وإن كان من الله جل ثناؤه خبرا عن إبليس، فإنه تقريع لضربائه من