تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالخَوَارِج الَّذِينَ يَقُولُونَ: أَصْحَابُ الكَبَائِرِ يُخَلَّدُونَ فِي النَّارِ بِذُنُوبِهِمْ، وَقَدْ نَطَقَ القُرْآنُ بِتَكْذِيبِهِمْ، قَالَ الله عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (١)، وَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ (٢)، وَتَرْكُ المَثُوبَةِ عَلَى الإِحْسَانِ ظَلْمُ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ.

وَالتَّخْلِيدُ فِي العَذَابِ يَمْنَعُ مِنْ ثَوَابِ الأَعْمَالِ، وَقَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه (وَقُلْتُ أَنَا …) أَصْلٌ فِي القَوْلِ بِدَلِيلِ الخِطَابِ.

وَمِنْ بَابِ: الْأَمْرِ بِاتِّبَاعِ الجَنَائِزِ

* وَفَيهِ حَدِيثُ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه: (أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَبْعٍ …) (٣).

اتِّبَاعُ الجَنَائِزِ وَدَفْنُهَا (٤) وَالصَّلَاةُ عَلَيْهَا مِنْ فَرْضِ الكِفَايَةِ، وَعِيَادَةُ الْمَرْضَى نَدْبٌ وَفَضِيلَةٌ، وَإِجَابَةُ الدَّاعِي إِنْ كَانَتِ الدَّعْوَةُ إِلَى وَلِيمَةِ النِّكَاحِ فَوَاجِبٌ، وَأَمَّا إِلَى غَيْرِ الوَلِيمَةِ فَنَدْبٌ (٥)، وَهُوَ مِنْ بَابِ حُسْنِ الصُّحْبَةِ وَاجْتِمَاعِ الْأُلْفَةِ.

وَنَصْرُ الْمَظْلُومِ فَرْضٌ عَلَى مَنْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَيُطَاعُ أَمْرُهُ.

وَإِبْرَارُ القَسَمِ نَدْبٌ إِذَا أَقْسَمَ الرَّجُلُ عَلَى أَخِيهِ فِي أَمْرٍ لَا مَكْرُوهَ فِيهِ وَلَا

(١) سورة النساء، الآية (٤٧)، والآية: (١١٦).

(٢) سورة النِّساء، الآية: (٤٠).

(٣) حديث (رقم: ١٢٣٩).

(٤) في المخطوط: (دفعها)، والمثبَتُ مِنْ شَرْحِ ابن بَطَّال (٣/ ٢٣٧).

(٥) قلت: يُشْكِل عليه حَديثُ ابْنِ عُمَر رضي الله عنهما مرفوعا: (إذا دَعَا أَحَدُكم أَخَاهُ فَلْيُجِب عُرْسًا كَانَ أَو نَحْوَه)، أخرجَهُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِه، (رقم: ١٤٢٩)، وظَاهِرُه عَدَمُ التَّفْرِيق بين وَلِيمَة العُرْسِ وغَيْرِها.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٢٠٧