تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (إِذَا اسْتَقْبَلَتْكُمْ جَنَازَةُ كَافِرٍ فَتَنَكَّبُوهَا يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا شَيْطَانًا مَعَهُ شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ يَهْدِيهِ إِلَى النَّارِ) (١).

وَمِنْ بَاب: حَمْلِ الرِّجَالِ الجَنَازَةَ دُونَ النِّسَاءِ

* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه: (وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ) (٢).

خَصَّ الرِّجَالَ بِحَمْلِ الجَنَازَةِ.

وَقَوْلُهُ: (إِنْ كَانَتْ صَالِحَةٌ قَالَتْ: قَدِّمُونِي)، يَعْنِي: إِلَى العَمَلِ الصَّالِحِ الَّذِي عَمِلْتُهُ، يَعْنِي: إِلَى ثَوَابِ العَمَلِ الصَّالِحِ.

وَفِي قَوْلِهِ: (يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الإِنْسَانَ)، دَلَالَةٌ أَنَّ القَوْلَ هَاهُنَا حَقِيقَةٌ وَلَيْسَ بِمَجَازٍ، وَاللهُ تَعَالَى يُحْدِثُ النُّطْقَ فِي الْمَيِّتِ إِذَا شَاءَ.

وَقَوْلُهُ (قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِهَا؟) تَعْلَمُ أَنَّهَا لَمْ تُقَدِّمْ خَيْرًا، وَأَنَّهَا تَقْدُمُ عَلَى مَا يَسُوؤُهَا فَتَكْرَهُ القُدُومَ عَلَيْهِ.

= في شرح المعاني (١/ ٤٨٩) من طرق عن ليث بن أبي سُليم عن أبي بُردة عن أبي موسى به نحوه. قلت: وإِسْنَادِهُ ضَعيفٌ لوجودِ لَيث هذا وقد تَقَدَّم مرارًا.

وله شاهِدٌ من حَديثِ عبد اللهِ بن عَمْرو رضي الله عنه مرفوعًا، أخرجه أحمد في المسند (٢/ ١٦٨)، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ٣٩١) من طريقٍ رَبِيعَة بن سَيْفٍ عن أَبي عَبْدِ الرَّحْمن عن عَبْدِ اللَّهِ بن عمْرو رضي الله عنه به نحوه.

(١) لم أظفر به بهذا اللفظ!!.

(٢) حديث (رقم: ١٣١٤).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٢٥٠