وَقَوْلُهُ: (فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ)، أَيْ: فِي تَحْصِيلِ ثَوَابِ [قَرَارِيطَ] (١) كَثِيرَةٍ، حَيْثُ صَلَّيْنَا عَلَى الجَنَازَةِ وَلَمْ نَنتَظِرِ الدَّفْنَ، وَلَوْ صَبَرْنَا فَشَهِدْنَا الدَّفْنَ كَانَ لَنا قِيرَاطَانِ مِنَ الأَجْرِ: قِيرَاطٌ بِالصَّلَاةِ، وَقِيرَاطٌ بِشُهُودِ الدَّفْنِ، وَكُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ جَبَلٍ عَظِيمٍ.
وَفِي قَوْلِهِ (دُفِنَتِ البَارِحَةَ) دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الدَّفْنِ بِاللَّيلِ.
وَمِنْ بَابِ: الصَّلَاةِ عَلَى الجَنَائِزِ بِالمُصَلَّى وَالْمَسْجِدِ
* فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: (فَرُجِمَا قَرِيبًا مِنْ مَوْضِعِ الجَنَائِزِ عِنْدَ بَابِ المَسْجِدِ) (٢).
لَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ، وَإِنَّمَا الدَّلِيلُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رضي الله عنه (صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ فِي المَسْجِدِ) (٣)، وَلَعَلَّ إِسْنَادَهُ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ البُخَارِي رحمه الله (٤).
وَمِنْ بَاب: مَا يُكْرَهُ مِنِ اتِّخَاذِ الْمَسَاجِدِ عَلَى القُبُورِ
* فيه حَدِيثُ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: (وَلَوْلَا ذَلِكَ لأُبْرِزَ قَبْرُهُ) (٥)، أَيْ: وَلَوْلَا
(١) سَاقِطَةٌ مِنَ الْمَخْطُوطِ، وهي زيادةٌ يَقْتَضِيها السِّيَاق.
(٢) حديث (رقم: ١٣٢٩).
(٣) أخرجه مسلم (رقم: ٩٧٣).
(٤) قلت: هو كما قال؛ إِذْ هُو مِنْ رِوَايَة عبدِ الوَاحِد بن حَمْزة بن عبد اللهِ بن الزُّبير عن عَمِّهِ عبَّادِ بن عبدِ الله عن عائشة، وعبدُ الوَاحِد لم يُخْرج لهُ البُخاري أصْلًا.
(٥) حديث (رقم: ١٣٣٠).