تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَفِي هَذَا كُلِّهِ دَلِيلٌ أَنَّهُ يُستَحَبُّ [دَفْنُ] (١) الْمَيِّتِ فِي أَفْضَلِ الْمَقَابِرِ، وَفِي جوَارِ الصَّالِحِينَ.

* * *

وَمِنْ بَقِيَّةِ الأَبْوَابِ الْمُتَقَدِّمَةِ:

مَنْ بَابِ: إِذَا أَسْلَمَ الصَّبِيُّ فَمَاتَ هَلْ يُصَلَّى عَلَيْهِ؟

* فيهِ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: (مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ؛ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُنْتَجُ البَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟ ثُمَّ يَقُولُ: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ (٢)) (٣).

قَالَ حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: هَذَا عِنْدَنَا حَيْثُ أَخَذَ اللهُ عَلَيْهِمُ العَهْدَ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ فَقَالَ: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ (٤)، فَذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ لِلْإِيمَانِ الْفِطْرِيِّ

= والحديثُ حَسَنَه ابن الملقِّن في البدر المنير (٥/ ٣٢٥)، والحافظُ ابن حَجَرٍ في التَّلخيص الحبير (٢/ ١٣٣).

وعند ابن ماجه (رقم: ١٥٦١) وابن عدي في الكامل (٦/ ٦٨) من طريق عبد العزيز الدَّرَاوردي عن كَثيرِ بن زَيْدٍ عن زَيْنبَ بِنْت نُبَيْطٍ عن أَنَسِ بن مَالِكٍ به مختصرا، ولفظه: (أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أعلمَ قَبْرَ عُثْمَان بن مَطْعُونٍ بِصَخْرَةٍ).

قال أبو حاتم في العلل (١/ ٣٤٨): "هَذا خَطَأٌ، يُخَالف الدَّرَاوَرْدِي فِيهِ، يَرْوِيهِ حَاتِمٌ وغَيْرُه، عَنْ كَثِير بن زَيْدٍ عَنِ المُطَّلِب بن عَبْدِ الله بن حَنْطب، وهُو الصَّحِيحُ".

(١) ساقطة من المخطوط، وهي زيادة يقتضيها سياق الكلام

(٢) سورة الروم، الآية: (٣٠).

(٣) حديث (رقم: ١٣٥٩).

(٤) سورة الأعراف، الآية (١٧٢).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٢٨٣