وَ(الإِذْخِرُ): نَبْتٌ.
وَمِنْ بَابِ الكَفَنِ فِي القَمِيصِ
احْتَجَّ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ (١) فِي جَوَازِ الكَفَنِ [فِي القَمِيصِ] (٢) بِقِصَّةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ (٣).
وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أُتِيَ بِأُسَارَى، وَكَانَ العَبَّاسُ فِي جُمْلَتِهِمْ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ لَهُ فَمِيصًا، فَوَجَدُوا قَمِيصَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ يَقْدُرُ عَلَيْهِ، فَكَسَاهُ النَّبِيُّ ﷺ إِيَّاهُ.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ (٤): فَكَافَأَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِأَنَّ كَفَّنَهُ فِي قَمِيصِهِ، وَأَرَادَ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْهُ مِنْ عَذَابِهِ مَا دَامَ ذَلِكَ القَمِيصُ عَلَيْهِ.
وَمِنْ بَابِ: إِذَا لَمْ يَجِدْ كَفَنًا إِلَّا مَا يُوَارِي رَأْسَهُ
* فِيهِ حَدِيثُ خَبَّابٍ (٥).
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ (٦): فِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ الثَّوْبَ إِذَا ضَاقَ فَتَغْطِيَةُ رَأْسِ المَيِّتِ أَوْلَى
(١) ينظر: بدائع الصنائع للكاساني (١/ ٣٠٦)، وتبيين الحقائق للزيلعي (١/ ٢٣٧).
(٢) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من شرح ابن بطال (٣/ ٢٦٢).
(٣) حديث (رقم: ١٢٦٩).
(٤) قول ابن عُيَيْنَة ذكره البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب: الكسوة للأسارى، بعد حديث جابر رضي الله عنه (رقم: ٣٠٠٨).
(٥) حديث (رقم: ١٢٧٦).
(٦) الأوسط لابن المنذر (٥/ ٣٥٤).