تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (١): قَصَعَهُ العَطَسُ أَيْ: قَتَلَهُ، وَقَصَعَ القَمْلَةَ: قَتَلَهَا.

قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (٢): قَصَعَتِ النَّاقَة الجَرَّةَ: رَدَّتْهَا فِي جَوْفِهَا، وَالمَاءُ يَقْصَعُ العَطَشَ: يَقْتُلُهُ، وَقَصَعْتُ بِبُسْطِ كَفَّيْ هَامَتَهُ: ضَرَبْتُهَا، وَقَصَعَ اللَّهُ بِهِ إِذَا بَقِيَ قَمِيئًا لَا يَشِبُّ وَلَا يَزْدَادُ، وَهُوَ مَقْصُوعٌ وَقَصِيعٌ.

وَفِي الحَدِيثِ: (وَمَنْ قُتِلَ قَعْصًا - بِتَقْدِيمِ العَيْنِ - فَقَدِ اسْتَوْجَبَ الْمَآبَ) (٣) القَعْصُ: أَنْ يُضْرَبَ بِالسِّلَاحِ فَيَمُوتَ فِي الوَقْتِ.

وَمِنْ بَابِ: الكَفَنِ فِي القَمِيصِ الَّذِي يُكَفُّ أَوْ لَا يُكَفُّ

يُمْكِنُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ (يُكَفُّ) يَعْنِي المَخِيطَ، أَوْ (لَا يُكَفُّ) يَعْنِي غَيْرَ المَخِيطِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُرِيدَ: يَكْفِي أَوْ لَا يَكْفِي (٤)، بِإِثْبَاتِ اليَاءِ، وَقَدْ سَقَطَتِ اليَاءُ مِنَ النُّسْخَةِ، وَمَعْنَاهُ: طَويلًا كَانَ القَمِيصُ أَوْ قَصِيرًا.

(١) ينظر العين للخليل بن أحمد (١/ ١٢٨)، والصحاح للجوهري (٣/ ٢٧٤).

(٢) مجمل اللغة لابن فارس (ص: (٥٩٧).

(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٢٩٣) - ومن طريقه ابن أبي عاصم في كتاب الجهاد له (٢/ ٥٧٧)، وأحمد في المسند (٤/ ٣٦)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ١٥٩)، والطبراني في المعجم الكبير (٢/ ١٩١)، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٩٧)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ١٦٦) من طرقٍ عن محمَّد بن إسْحاقَ عن محمَّد بن إِبْراهيم التَّيمي، عن محمَّدِ بن عبد الله بن عَتِيكٍ عن أبيه رضي الله عنه مرفوعا.

قال الحاكم: "صَحِيحُ الإسْنادِ، ولم يُخْرِجاه " وقال الذَّهبي: (صَحِيحٌ).

قلت: فيه: عَنعَنَةُ ابن إِسْحاق وهُو مُدَلِّسٌ، وبِه أَعَلَّه الهيثَمِيُّ في مجمع الزوائد (٥/ ٥٠٣)، ومُحَمَّد بن عبد الله بن عَتِيك لم يَرْوِ عنهُ غَيْرُ محمَّد بن إبراهيمَ التَّيْمي كما قاله الحافظ في تعجيل المنفعة (٢/ ١٨٧) وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٣٥٥).

(٤) وبه جزمَ المهَلَّب بن أبي صفرة كما في شرح ابن بطال (٣/ ٢٦٤).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٢٣٠