تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَوْلُهُ: (وَإِذَا انْتَهَى إِلَى الجَنَازَةِ وَهُمْ يُصَلُّونَ يَدْخُلُ مَعَهُمْ بِتَكبِيرَةٍ) (١).

قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ (٢): إِذَا كَبَّرَ الإِمَامُ وَسَبَقَهُ بِبَعْضِ الصَّلَاةِ كَبَّرَ فَدَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، لِقَوْلِهِ ﷺ: (مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا) (٣)، وَيَقْرَأُ مَا يَقْتَضِيهِ تَرْتِيبُ صَلَاتِهِ، لا مَا يَقْرَؤُهُ الإِمَامُ، لأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَأْتِي بِمَا يَقْتَضِيهِ تَرْتِيبُ صَلَاتِهِ مَعَ المُتَابَعَةِ، فَإِذَا سَلَّمَ الإِمَامُ أَتَى بِمَا بَقِيَ مِنَ التَّكْبِيرَاتِ نَسَقًا، وَيَدْعُو لِلْمَيِّتِ.

وَمِنْ بَاب: فَضْلِ اتِّبَاعَ الجَنَائِزِ

* فِيهِ حَدِيثُ ابن عُمَرَ رضي الله عنه: (لَقَدْ فَرَّطْنَا فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ) (٤).

(فَرَّطْنَا) أَيْ: ضَيَّعْنَا.

= قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ١١٤): "مَدَارُ كلام البَيْهَقِي على ضَعْفِه، ولا يَتَبَيَّن لي وجْهُ ضَعْفِه، وقَدْ قالَ الرَّافِعِيُّ: إِنَّه حديثٌ ثَابِتٌ مَشْهُورٍ، قَالَ ذَلِكَ فِي أَمَالِيه".

قُلتُ: لَعَلَّ كَلام البَيْهقي لِوُجُود أبي إِسْحَاقَ السَّبيعي في سَنَدِه، وقدِ اخْتَلَطَ، لكنَّ الرَّاوِي عَنْهُ كما عِنْدَ ابن أَبِي شَيْبَة، وأبي داود، والنَّسائي وغيرِهم هُو سُفيانُ الثَّوْري؛ وهُو أَثْبِتُ النَّاسِ فِيه، وقَدْ روَى عنه قَبْل الاخْتِلاط، وينظر: الكواكب النيرات لابن الكيال (ص: ٣٤٨ فما بعدها).

وقد تَابَعه فُرات بنُ القَزاز - وهو ثقة - عند الطبراني في المعجم الأوسط (٥/ ٣٤٠)، وأبُو عبد الرَّحمن السُّلَمي عند أحمد في المسند (١/ ١٠٣)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٣٢٦) من طريقِ الحَسَن بن يزيدَ الأَصَمِّ عن السُّدِّي الكَبِير إِسْماعيل عن أبي عَبْدِ الرَّحْمنِ السُّلَمي عن عليٍّ به نَحْوه. والحَسَنُ بنُ يَزِيد، والسُّدِّي كِلاهُما صُدوقٌ يهم.

(١) علقه البخاريُّ هنا، وَوَصَله ابن أبي شيبة في المصَنَّف (٣/ ٣٠٦) عن مُعَاذٍ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الحَسَنِ به.

(٢) هذه عبارة الإمام الشِّيرازي في المهذَّب (١/ ١٣٤).

(٣) تقدَّمَ تخريجه.

(٤) حديث (رقم: ١٣٢٤).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٢٥٥