تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بن عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ (١)، عَنْ مُحَمَّدِ بن عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ أَنَّ سَلَمَةَ بنَ الأَزْرَقِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: مَاتَ مَيِّتٌ مِنْ آلِ رَسُولِ اللهِ، ﷺ فَاجْتَمَعَ النِّسَاءُ يَبْكِينَ عَلَيْهِ، فَقَامَ عُمَرُ يَنْهَاهُنَّ وَيَطْرُدُهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (دَعْهُنَّ يَا عُمَرُ، فَإِنَّ العَيْنَ دَامِعَةٌ، وَالفُؤَادَ (٢) مُصَابٌ، وَالعَهْدَ قَرِيبٌ).

وَمِنْ بَابِ: الرَّجُلِ يَنْعَى إِلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ بِنَفْسِهِ

فِي التَّرْجَمَةِ خَلَلٌ، وَمَقْصُودُ البُخَارِيُّ: بَابُ الرَّجُلِ يَنْعَى إِلَى النَّاسِ الْمَيِّتَ بِنَفْسِهِ، كَأَنَّهُ سَقَطَ مِنْهُ ذِكْرُ الْمَيِّتِ مَرَّةً أُخْرَى، فَيَكُونُ الْمَعْنَى: بَابُ الرَّجُلِ يَنْعَى إِلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ الْمَيِّتَ بِنَفْسِهِ، وَيَكُونُ (المَيِّتَ) نَصْبًا مَفْعُولُ يَنْعَى، وَهُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ.

قِيلَ: إِنَّمَا نَعَى النَّبِيُّ ﷺ النَّجَاشِيَّ إِلَى النَّاسِ لِيَعْلَمُوا أَنَّهُ كَانَ عَلَى الإِسْلَامِ فَيَدْعُوا لَهُ فِي جُمْلَةِ الْمُسْلِمِينَ.

وَفِي نَعْيِ النَّبِيِّ ﷺ النَّجَاشِيَّ، وَقَوْلِهِ: (أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ) (٣): جَوَازُ

= في صحيحه كما في الإحسان (٧/ ٤٢٨)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٨١)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٧٠) من طرق عن هِشَام بن عُروة عن وَهْبِ بن كَيْسَان أن محمَّد بن عَمْرُو أَخْبَره أنَّ سَلَمَة بنَ الأَزْرَق فذكره نحوه.

قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرِّجَاه!!

قلت: هذا إسنادٌ ضَعِيفٌ، مَدَارُه على سَلَمَةَ بن الأَزْرَق - ولَيْسَ مِنْ رِجَالَ الشَّيْخَين - وقَدْ تَقَدَّم الكلام فيه.

(١) محمد بن عمرو بن حلحلة الديلي المدني، وقد تَصَحَّف في المخْطُوط إلى: (طَلْحَة)، والمثبتُ من سُنَن النَّسَائي.

(٢) المثبت في سُنَنِ النَّسائي: (والقلب)، وعبارة (والفُؤَادُ) في السُّنَنِ الكُبرى كما سيأتي.

(٣) حديث (رقم: ١٢٤٦).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٢١٣