تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَوَجَدَهُ فِي غَاشِيَةِ) (١) أَيْ: فِي قَوْمٍ عِنْدَهُ.

وَقَوْلُهُ: (قَدْ قَضَى؟) فِيهِ مَعْنَى الاسْتِفْهَامِ، أَيْ: أَقَدْ قَضَى؟ يَعْنِي: أَقَدْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا؟ ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ.

وَمِنْ بَابِ: مَا يُنْهَى مِنَ النَّوْحِ؟

قَوْلُهُ: (وَمَا تَرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ مِنَ العَنَاءِ) (٢) أَيْ: مِنَ التَّعَبِ وَالنَّصَبِ.

وَمِنْ بَابِ: القِيَامِ لِلْجَنَازَةِ

* حَدِيثُ عَامِرِ بن رَبِيعَةَ: (إِذَا رَأَيْتُمُ الجَنَازَةَ فَقُومُوا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ) (٣).

وَرَدَ الأَمْرُ بِالقِيَامِ لِلْجَنَازَةِ، وَوَرَدَتِ الرُّخْصَةُ فِي تَرْكِ القِيَامِ، وَكُلُّ ذَلِكَ مُبَاحٌ (٤).

* * *

(١) ينظر: أعلام الحديث للإمام الخطابي (١/ ٦٩١ - ٦٩٢).

(٢) حديث رقم: (١٣٠٥) من حَديث أم المؤمنين عَائشَة رضي الله عنها

(٣) حديث رقم: (١٣٠٧).

(٤) قلت: ظاهِرُ حَدِيثِ عَلِيٍّ رضي الله عنه الَّذِي سَيَذكُره قِوَامُ السُّنَّة نَسْخُ القِيام لها، وهو اخْتِبارُ الإمامِ الشَّافِعِي في الأم (١/ ٢٧٩).

وضَعَّف القَوْل بالنَّسْخ الإمامُ ابن حَزْم في المحلى (٥/ ١٥٤)، والنَّوويُّ كما قالَ الحافِظ في الفَتْح (٣/ ١٨١)، وابنُ القَيِّم في الحاشية على سُنَن أبي داود - مع عون المعبود - (٨/ ٣٢١) وغيرُهم، ورَأَوا أَنَّ قُعُودَ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ أَمْرِه بالقِيَامِ لِبَيَان الجَوَاز، خَاصَّة وأنَّه قد ثَبَتَ عن بَعْضِ الصَّحَابَةِ بَعْدَ النَّبيِّ ﷺ العمل بالأَمْرَيْن معًا.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٢٤٨