تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (١): إِنَّمَا كَرِهَ الصَّلَاةَ فِي ثِيَابِهِنَّ فِيمَا نَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ أَصَابَهَا شَيْءٌ مِنْ دَمِ الحَيْضِ، لَا أَعْرِفُ لِلْحَدِيثِ وَجْهًا غَيْرَهُ، فَأَمَّا عَرَقُ الحَائِضِ وَالجُنُبِ فَلَا يُعْلَمُ أَحَدٌ كَرِهَهُ.

وَكَرِهَ الحَسَنُ الصَّلَاةَ فِي ثِيَابِ الصِّبْيَانِ، وَكَرِهَ بَعْضُهُمُ الصَّلَاةَ فِي ثَوْبِ اليَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ، لأَنَّهُمْ لَا يَسْتَنْجُونَ، وَقَدْ رُوِيَ مَعَ هَذَا الرُّخْصَةُ فِي الصَّلَاةِ في ثِيَابِ النِّسَاءِ.

قَالَ الحَسَنُ (٢): (كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِي مُرُوطِ نِسَائِهِ، وَكَانَتْ أَكْسِيَةً، أَثْمَانَ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ أَوْ سِتَّةٍ)، وَالنَّاسُ عَلَى هَذَا.

وَمِنْ بَاب: يَبْدَأُ بِمَيَامِنِ المَيِّتِ

* فِيهِ: حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّة (٣).

= الإحسان (٦/ ١٠٠ و١٠٥)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٨١) من طريق عُبيد الله بن مُعَاذٍ عن أبيه عن أَشْعَث بن عبد الملك عن محمَّد بن سِيرين عن عبد الله بن شَقِيق عن عَائِشَة قولها: (كَانَ رَسُولُ الله ﷺ لا يُصَلِّي في شُعُرِنا أو في لُحُفِنا) قال عبيد الله: شَكَّ أبي.

وأخرجه النَّسائيُّ (رقم: ٥٣٦٦)، وفي الكبرى (٥/ ٥٠٦) عن سُفْيان بن حَبِيبٍ ومُعْتَمر بن سُلَيْمان عن أَشْعَثَ بن عَبْدِ اللَّهِ عَنْهُ به: (في لحفنا) بدُونِ شَكٍّ.

وتابعه: غُنْدَر عند الطحاوي في شرح المعاني (١/ ٥٠)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٤٠٩) بدون شكٍّ. ونحوه رواية الترمذي (رقم: ٦٠٠)، عن خَالِدِ بن الحَارِثِ عن أَشْعَث به.

(١) غريب الحديث لأبي عُبيد القاسم بن سلام (٣/ ٣٠٥ - ٣٠٦).

(٢) أخرجه أحمد في كتاب الزهد (ص: ١٤)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (٢/ ١٠٤)، ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان (٥/ ١٥٢) من طريق هشام بن حَسَّان عن الحسن به مُرْسَلا، ولفظه: (أثمان سِتَّة دَرَاهِم أَوْ سَبْعَة).

قال المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ١١٠): "رواه البيهقي، وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَفِي سَنَدِهِ لِينٌ".

(٣) حديث رقم: (١٢٥٥).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٢٢٥