أَوْ رَدَّ إِلَيْهِ عَيْنَ الصُّورَةِ البَشَرِيَّةِ لِيَرْجِعَ إِلَيْهِ عَلَى كَمَالِ الصُّورَةِ، فَيَعْتَبِرَ مُوسَى عليه السلام بِذَلِكَ.
وَفِي قَوْلِهِ: (ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ المَوْتُ)، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ اعْتَبَرَ فِي الكَرَّةِ الثَّانِيَةِ بِمَا لَمْ يَعْتَبِرْ فِي الكَرَّةِ الأُولَى.
وَقَوْلُهُ: (فَلَو كُنْتَ ثَمَّ) يَعْنِي: بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَفِيهِ بَيَانُ قَبْرِ مُوسَى عليه السلام بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ.
وَ(الكَثِيبُ) الرَّمْلُ.
وَقَوْلُهُ: (رَمْيَةٌ بِحَجَرٍ) أَيْ سَأَلَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ دُنُوًّا لَوْ رَمَى رَامٍ بِحَجَرٍ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ الآنَ مَوْضِعُ قَبْرِهِ لَوَصَلَ إِلَى البَيْتِ الْمُقَدَّسِ.
وَمِنْ [بَابٍ] (١): بِنَاءِ المَسْجِدِ عَلَى القَبْرِ
قَوْلُهُ (بَنَوا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا ثُمَّ صَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ) (٢)، يَعْنِي صُوَرَ الصَّالِحِينَ فِيهِ، فَكَأَنَّهُ يَعْبُدُونَهُ وَذَلِكَ مُحَرَّمٌ، وَالتَّصْوِيرُ مُحَرَّمٌ أَيْضًا.
وَقَوْلُهُ (أُولَئِكَ) يَعْنِي الْمُصَوِّرِينَ، وَالَّذِينَ يَسْجُدُونَ لِلصُّورِ.
وَمِنْ بَاب: مَنْ يَدْخُلُ قَبْرَ المَرْأَةِ
* حَدِيثُ أَنَسٍ: (هَلْ فِيكُمْ مِنْ أَحَدٍ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ) (٣).
(١) في المخطوط: (كتاب)، والمُثْبَتُ مِنْ صَحِيحِ البُخَارِي.
(٢) حديث (رقم: ١٣٤١).
(٣) حديث (رقم: ١٣٤٢).