تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ لَا يَرَى الكَافُورَ فِي الغَسْلَةِ الثَّالِثَةِ، وَإِنَّمَا الكَافُورُ عِنْدَهُ في الحَنُوطِ (١).

وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ (٢)، وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِهِمْ مَعَ قَوْلِهِ: (اجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا) (٣).

قيل (٤): إِذَا كَانَتِ الغَسْلَةُ الوَاحِدَةُ تُنَقِّيهِ، فَمَا مَعْنَى الثَّلَاثِ وَالخَمْسِ؟

قِيلَ: لِلْمُبَالَغَةِ فِي غُسْلِهِ لِيَلْقَى اللَّهَ بِأَكْمَلِ الطَّهَارَاتِ، وَجُعِلَ الكَافُورُ فِي المَاءِ لِيَلْقَى الله طَيِّبَ الرَائِحَةِ، وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ لِمَنْ لَيْسَ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ زِيَادَةً فِي التَّطْهِيرِ لِمُنَاجَاةِ رَبِّهِ، [فَالمَيَّتُ] (٥) أَحْوَجُ إِلَى ذَلِكَ لِلقَاءِ اللهِ عز وجل، وَلقَاءِ المَلَائِكَةِ.

وَمِنْ بَاب: مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُغَسَّلَ وِتْرًا

* فِيهِ حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّة (٦).

= والبيهقي في دلائل النبوة (٧/ ٢٤٥) من طريق ابن جُرَيجٍ عن أبي جَعْفَرٍ محمَّدِ بن عَلي به. وإسناده مُنْقَطِع.

(١) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٤٢) عن أبي بكر بن عَيَّاش عن مُغِيرَةَ عن إبْراهيم النَّخَعِي قال: (يُغْسَل الميِّتُ ثَلاثَ غَسْلاتٍ بِسِدْرٍ وَمَاء).

(٢) نقل العيني في عمدة القاري (٨/ ٤١) قَوْلَ مَنْ نَسَبَ إِلى الحَنَفِيَّة عَدَمَ اسْتِعْمَالَ الكَافُور في الغَسْلَة، الثَّالِثَة وتَعَقَّبَهُ قَائِلا: "لم يقل أبو حنيفة هذا أصلا"، وينظر: مختصر الطحاوي ص (٤٠ - ٤١) وبدائع الصنائع للكاساني (١/ ٣٠١).

(٣) حديث (رقم: ١٢٥٣).

(٤) ينظر شرح ابن بطال (٣/ ٢٥٢).

(٥) ساقطة من المخطوط، والاستدراكُ من المصدر السابق.

(٦) حديث (رقم: ١٢٥٤).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٢٢٢