تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَذَهَبَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها إِلَى أَنَّ أَحَدًا لَا يُعَذَّبُ بِفِعْلِ غَيْرِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (١) ﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا﴾ (٢).

قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ كُلُّ حَدِيثٍ أَتَى فِيهِ النَّهْيُّ عَنِ البُكَاءِ فَمَعْنَاهُ النِّيَاحَةُ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ: (تَدْمَعُ العَيْنُ وَيَحْزَنُ القَلْبُ وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ) (٣).

فَالبُكَاءُ بِلَا نَدْبَةٍ وَلَا نِيَاحَةٍ مُرَخَّصٌ فِيهِ.

وَمِنْ بَاب: مَا يُكْرَهُ مِنَ النِّيَاحَةِ عَلَى المَيِّتِ

* فِيهِ حَدِيثُ عُمَرَ رضي الله عنه: (دَعْهُنَّ يَبْكِينَ عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ) (٤) يَعْنِي خَالِدَ بن الوَلِيدِ.

(مَا لَمْ يَكُنْ نَفْعٌ أَوْ لَقْلَقَةٌ) وَالنَّقْعُ: التُّرَابُ عَلَى الرَّأْسِ.

= وهو ضَعِيفٌ جِدًّا عن خَالِد بن مِعْدان، ورِوَايَةُ ابن المَبَارَك أَصَحُّ".

وصَحَّحَ العلامة الألبانيُّ في الصَّحيحة رقم (٢٧٥٨ الموقوف وقال: "وكُونُه مَوْقُوفًا لا يَضُرُّ، فإنَّه يَتَحَدَّث عن أُمُورٍ غَيْبيَّة لا يُمكن أنْ تُقَالَ بالرَّأْي، فَهُو في حُكْمِ الْمَرْفُوعَ يَقِينِيًّا، ولا سِيمَا وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحمن بن سَلامَة".

(١) سورة الإسراء، الآية (١٥)، وسورة فاطر، الآية: (١٨).

(٢) سورة الأنعام، الآية: (١٦٤).

(٣) أخرجه البخاري (رقم: ٢٣١٥).

(٤) علَّقه البخاري في هذا الموطن، وقد وصَلَه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٥٥٨)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٩٠)، - ومن طريق عبد الرزاق الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٣٦) -، وابن المبارك في كتاب "الجهاد" له (رقم (٥٣)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٦/ ٢٦٩) وأبو عبيد في الغريب (٣/ ٢٧٣ - ٢٧٤)، والبيهقيُّ في الكبرى (٤/ ٧١) من طرقٍ عَن أَبي وَائِلٍ شَقِيقٍ بن سَلَمَة عَن عُمَرِ بن الخَطَّابِ رضي الله عنه به.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٢٣٩