تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَشَقَّةَ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَبُرَّ قَسَمَهُ، وَذَلِكَ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ.

وَرَدُّ السَّلَامِ فَرْضٌ عَلَى الكِفَايَةِ، وَقَالَ الكُوفِيُّونَ (١): هُوَ فَرْضٌ مُعَيَّنٌ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الجَمَاعَةِ، وَتَشْمِيتُ العَاطِسِ وَاجِبٌ وُجُوبَ سُنَّةٍ.

وَالشُّرْبُ فِي آنِيَةِ الفِضَّةِ وَاسْتِعْمَالُهَا حَرَامٌ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَكَذَلِكَ آنِيَةُ الذَّهَبِ.

وَالتَّخَتُّمُ بِالذَّهَبِ حَرَامٌ عَلَى الرِّجَالِ خَاصَّةٌ، مُبَاحٌ لِلنِّسَاءِ.

وَالحَرِيرُ الْمُصْمَتُ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ غَيْرُهُ لَا يَجُوزُ لِبَاسُهُ لِلرِّجَالِ، وَأَمَّا فِي حَالِ الحَرْب، وَحَالِ التَّدَاوِي لِلْجَرَبِ وَنَحْوِهِ فَهُوَ مُبَاحٌ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنَ العُلَمَاءِ، وَهُوَ لِلنِّسَاءِ حَلَالٌ.

وَأَمَّا الخَصْلَةُ السَّابِعَةُ فَرُكُوبُ الْمَيَاثِرِ، وَقَدْ سَقَطَ مِنَ الْكِتَابِ.

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الكَرَجِيُّ (٢) بِقَزْوِينَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ زَاذَانَ (٣)، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ السُّنِّيُّ (٤)، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ

(١) المبسوط للسرخسي (٢/ ٥١).

(٢) محمَّدُ بنُ إِبْراهِيم بن عَلِيٍّ - أبو بكر الكَرجِي شيخٌ مُعَمَّر، موصُوفٌ بالعِلْمِ والوَرَع، من أهلِ بَيْتٍ، مَشْهُورين، كانَتْ إِلَيْهِم إمَامةُ الجامعِ العَتِيق بقَزوين، ترجمته في التدوين في أخبار قزوين (١/ ١٤٨).

(٣) عبد الله بن عُمَر بن عبد اللهِ بن زَاذَانَ، أبو محمد الزَاذَانِي القَزويني، أحد الأئِمَّة الفقهَاء، أقام ببغدَاد سِنِينَ يتَفَقَّه أخذ عن أبي بكر بن السُّني سُنن النَّسائي. توفي سنة (٤١٢ هـ)، ينظر: التدوين في أخبار قزوين (١/ ٤٠٨ - ٤٠٩).

(٤) أبو بكر بن السُّنِّي، الإمام الحافظ الرَّحَّالُ، راوي سُنَنِ النَّسَائي، وصَاحِب "عمل اليوم والليلة"، وقِيلَ: هو الذي اختصَر سُنَن النَّسائي، والصحيحُ أَنَّ النَّسائي هُو مَن اخْتَصَره، توفي سنة: (٣٦٤ هـ). =

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٢٠٨