# ذلك لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: وقالوا: إنه ستأتيهم صلاة هى أحب إليهم من الأولاد، فلما حضرت العصر، قال: صفنا صفين. والمشركون بيننا وبين القبلة. قال: فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبرنا، وركع فركعنا، ثم سجد وسجد معه الصف الأول. فلما قاموا سجد الصف الثانى، ثم تأخر الصف الأول وتقدم الصف الثانى، فقاموا مقام الأول، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبرنا، وركع فركعنا، ثم سجد وسجد معه الصف الأول، وقام الثانى، فلما سجد الصف الثانى، ثم جلسوا جميعا، سلم عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
اختلاف صورها [مؤتلفة فى المعانى] (¬1). وهذا يعنى حديث جابر وابن عباس هو الاختيار إذا كان العدو بينهم وبين القبلة (¬2)، فإذا كان وراء القبلة صلى بهم صلاة يوم ذات الرقاع، يعنى على حديث سهل بن أبى حثمة (¬3).
قال القاضى: صلى النبى صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فى مواطن كثيرة، ذكر ابن القصار أنه صلاها فى عشرة مواضع، وذكر غيره أنه صلاها أكثر من هذا العدد. ففى حديث ابن أبى حثمة وأبى هريرة وجابر صلاها فى يوم ذات الرقاع سنة خمس من الهجرة، وفى حديث أبى عياش الزرقى أنه صلاها بعسفان ويوم بنى سليم، وحديث جابر فى غزاة جهينة وفى غزوة بنى محارب بنخل، وروى أنه صلاها بغزوة نجد يوم ذات الرقاع، وهى غزوة نجد وغزوة غطفان، وقد ذكر بعضهم صلاته إياها ببطن نخل على باب المدينة، وعليها حمل بعضهم صلاته بكل طائفة ركعتين، لكن مسلما قد ذكرها فى غزوة ذات الرقاع، وأيضا فقد ذكر سلامه منها من كل ركعتين فى حديث أبى بكرة وجابر [للدارقطنى] (¬4)، وذكر من حديث أبى بكرة - أيضا - أنه صلى المغرب بهم أثلاثا (¬5).
وقوله فى حديث جابر من رواية أبى الزبير: " فى الركعة الثانية، ثم سجد وسجد [معه] (¬6) الصف الأول يعنى المقدم الآن.
وقوله: " وأقام معه الثانى، فلما سجد الصف الثانى " يعنى المؤخر كما جاء مفسرا