تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 308 - (...) حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا أبو الزبير عن جابر، قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما من جهينة، فقاتلونا قتالا شديدا، فلما صلينا الظهر قال المشركون: لو ملنا عليهم ميلة لاقتطعناهم، فأخبر جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك. فذكر

أخذ أكثر أصحاب مالك لصحة [القياس] (¬1) أن القضاء يكون بعد سلام الإمام، وهو اختيار أبى ثور، واختار الشافعى الرواية الأخرى.

وفيه وجه ثالث عشر، وهو الذى حكاه الإمام أبو عبد الله عن إسحاق قبل من صلاة الإمام لكل طائفة ركعة، فيكون له ركعتان ولهم ركعة ركعة، وتجزيهم. وذكر أبو داود من [رواية] (¬2) حذيفة وأبى هريرة وابن عمر عنه - عليه السلام - قال: " ولم يقضوا " (¬3) ويعضده الحديث المتقدم فى القصر من قوله: " وصلاة الخوف ركعة "، وذهب أحمد بن حنبل والطبرى وإسحاق وبعض الشافعية إلى التخيير فى العمل [بهذه الأحاديث] (¬4)، وتجويز الجميع منها، قالوا: ويجوز أن يكون ذلك فى مراتب على حسب شدة الخوف، إلا أن أحمد اختار حديث سهل بن أبى حثمة (¬5) وقال إسحاق: كلها جائز، وذلك على قدر الخوف، وخير الثورى فيها بين ثلاثة أوجه [بين] (¬6) العمل بحديث ابن مسعود، أو حديث حذيفة، أو حديث [ابن عباس] (¬7)، وهو اختيارى على اضطراب من قول الثورى فى الباب (¬8). قال الخطابى: صلاة الخوف أنواع، صلاها النبى صلى الله عليه وسلم فى أيام مختلفة وأشكال متباينة، يتوخى فى كلها ما هو أحوط للصلاة وأبلغ فى الحراسة، وهى على

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٢٢٤