AUTO (20) باب صلاة الليل مثنى مثنى، والوتر ركعة من آخر الليل
145 - (749) وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن نافع وعبد الله ابن دينار، عن ابن عمر؛ أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صلاة الليل مثنى مثنى. فإذا خشى أحدكم الصبح، صلى ركعة واحدة، توتر له ما قد صلى ".
146 - (...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب، قال زهير: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهرى، عن سالم، عن أبيه. سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول. ح وحدثنا محمد بن عباد - واللفظ له - حدثنا سفيان، حدثنا عمرو عن طاوس، عن ابن عمر. ح
وقوله: " صلاة الليل مثنى مثنى ": حجة فى أن النافلة ركعتين ويليهما سلام، ولو كان إنما يسلم فى الرابعة لما كان لقوله: " مثنى مثنى " فائدة، كما لا يصح أن يقال ذلك عن العصر والظهر والعشاء، مع ما جاء فى حديث عائشة وأم هانئ من أنه " يسلم من كل ركعتين "، وبه فسر أبن عمر هذا الحديث، ومذهب مالك وكافة العلماء أن نافلة الليل والنهار مثنى مثنى، وذهب الأوزاعى وأحمد إلى اختصاص ذلك بنافلة (¬1) الليل، وأن نافلة النهار أربع، وذهب الكوفيون إلى جوازها بالليل والنهار اثنتان وأربع وست، وثمان، وروى عنه أنه لا يزيد فى الليل على أربع وفى النهار على ثمان، وأن الاختيار عنده فيه أربع ليلا ونهارا، وقال الأسفرايينى: الاختيار مثنى مثنى بالليل والنهار، والجواز واحدة، واثنتان، وثلاث، وما شاء لا يخص بعدد، ويسلم آخر ذلك، وحكى عن بعض السلف نحوه.
وقد يحتج بهذا الحديث من يقول بقول الأوزاعى وأحمد؛ أن ذلك بالليل دون النهار، ويصلى بالنهار إن شاء أربعا، وروى عن ابن عمر والنخعى، وهذا لا حجة له فيه؛ لأنه إنما خرج كما جاء فى الحديث لسائل سأله كيف صلاة الليل؟ فأجابه، ولو سأله عن صلاة النهار فالله أعلم كيف كان يجيبه، لكن الأحاديث الأخر من ذكر رواتب الصلوات ثنتين ثنتين، وتسليمه عن صلاة الضحى من كل ثنتين، [وصلواته] (¬2) السنن ثنتين، كلها [تبين] (¬3) هذا، وأيضا فقد روى عن عمر الحديث وفيه: " صلاة الليل والنهار مثنى مثنى " (¬4)، وذكر مسلم فيه: " من صلى فليصل مثنى مثنى " وقد تقدم هذا.