تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (31) باب أمر من نعس فى صلاته، أو استعجم عليه القرآن أو الذكر بأن يرقد أو يقعد حتى يذهب عنه ذلك

219 - (784) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا ابن علية. ح وحدثنى زهير ابن حرب، حدثنا إسماعيل عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس؛ قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد، وحبل ممدود بين ساريتين، فقال: " ما هذا؟ " قالوا: لزينب، تصلى، فإذا كسلت أو فترت أمسكت به، فقال: " حلوه، ليصل أحدكم نشاطه، فإذا كسل أو فتر قعد ". وفى حديث زهير: " فليقعد ".

(...) وحدثناه شيبان بن فروخ، حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز، عن أنس، عن النبى صلى الله عليه وسلم، مثله.

220 - (785) وحدثنى حرملة بن يحيى ومحمد بن سلمة المرادى، قالا: حدثنا ابن وهب عن يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرنى عروة بن الزبير؛ أن عائشة

وقوله: دخل النبى صلى الله عليه وسلم المسجد - وحبل ممدود بين ساريتين، قال: " ما هذا؟ " قالوا: لزينب تصلى، فإذا كسلت - أو فترت استمسكت (¬1) به فقال: " حلوه، ليصل أحدكم نشاطه، فإذا كسل أو فتر قعد " مما تقدم من كراهيته التكلف لما فيه المشقة من العبادة، وقد اختلف السلف فى جواز مثل كذا من التعلق بالحبال وشبهها فى الصلاة لطول النوافل وتكلف القيام، فنهى عن ذلك أبو بكر وكرهه وقطعها لمن فعلها. وقال حذيفة: إنما يفعل ذلك اليهود، ورخص فى ذلك آخرون، وأما الاتكاء على العصى لطول القيام فى النوافل فما أعلم أنه اختلف فى جوازه والعمل به، إلا ما روى عن ابن سيرين فى كراهة ذلك، وقول مجاهد: ينقص من أجره بقدر ذلك، هو من باب قوله: " صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم "، واختلف فيه فى الفرائض لغير ضرورة، فمذهب مالك وجمهور العلماء: أنه لا يجوز، وأنه لا يجزى من القيام ومن اعتمد على عصى أو حائط اعتمادا لو زال سقط فسدت صلاته وكأنه لم يقم فيها. وأجاز ذلك جماعة من الصحابة والسلف منهم أبو سعيد الخدرى وأبو ذر، وغيرهم، وأما لضرورة وعند العجز عن القيام فيجوز، وهو أولى من الصلاة جالسا، قاله مالك وغيره.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ١٤٩