تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (8) باب استحباب يمين الإمام

62 - (709) وحدثنا أبو كريب، أخبرنا ابن أبى زائدة عن مسعر عن ثابت بن عبيد، عن ابن البراء، عن البراء؛ قال: كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أحببنا أن نكون عن يمينه، يقبل علينا بوجهه. قال: فسمعته يقول: " رب، قنى عذابك يوم تبعث - أو تجمع - عبادك ".

(...) وحدثناه أبو كريب وزهير بن حرب، قالا: حدثنا وكيع، عن مسعر، بهذا الإسناد. ولم يذكر: يقبل علينا بوجهه.

وذكر مسلم فى الباب حديث البراء: " كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم [كلنا] (¬1) عن يمينه، يقبل علينا بوجهه " (¬2) وهو يحتمل لهذا، ويحتمل للتيامن عند التسليم، وهو أظهر من الأول، وإلا فإذا انصرف عن يمينه أو شماله فقد كانت عادته - عليه السلام - أن يستقبل جميعهم بوجهه على ما جاء فى حديث سمرة وأنس وغيرهما (¬3).

وإقبال النبى صلى الله عليه وسلم يحتمل أن يكون بعد قيامه من مصلاه، أو يكون ينفتل دون قيام، وقد جاء فى بعضها: " إذا انصرف أقبل علينا بوجهه " (¬4) فيه أن الإمام لا يبقى على حالته فى مصلاه، فإما أن يقوم أو ينحرف عن موضعه وينفتل بوجهه لئلا يخلط على الناس، ويظن الداخل أنه فى الصلاة بعد، ولأنه تقدمه لأجل الصلاة انتقض بتمامها، ومقامه هناك من باب التمييز بمكانه (¬5) عن غيره، وفيه شىء من العجب والكبر كما كره له الصلاة أرفع مما عليه أصحابه، وإن أمن ذلك فى حق النبى صلى الله عليه وسلم ونزه عنه (¬6)، فهو يشير بما تقتدى به بعده (¬7).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٤٢