تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (40) باب فضل استماع القرآن، وطلب القراءة من حافظه للاستماع، والبكاء عند القراءة والتدبر

247 - (800) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب، جميعا عن حفص، قال أبو بكر: حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله، قال: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اقرأ على القرآن ". قال فقلت: يا رسول الله أقرأ عليك، وعليك أنزل؟ قال: " إنى أشتهى أن أسمعه من غيرى ". فقرأت النساء، حتى إذا بلغت: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ (¬1) رفعت رأسى، أو غمزنى رجل إلى جنبى فرفعت رأسى، فرأيت دموعه تسيل.

(...) حدثنا هناد بن السرى ومنجاب بن الحارث التميمى، جميعا عن على بن مسهر، عن الأعمش، بهذا الإسناد. وزاد هناد فى روايته: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو

وأمر النبى صلى الله عليه وسلم ابن مسعود بالقراءة عليه للعلة التى ذكر: " أحب أن أسمعه من غيرى " وليعلمه أيضا طريقة التلاوة والتجويد، وصورة العرض، وقيل: ليتفهم ما سمعه من غيره ويتفرغ لذلك عن الشغل بتلاوته.

وقوله: حتى بلغت: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾، وذكر بكاء النبى صلى الله عليه وسلم. بكاؤه - عليه السلام - من عظيم ما تضمنته هذه الآية وما قبلها وما بعدها من قوله: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة﴾ (¬2). وما بعدها ﴿يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول﴾ الآية (¬3)، وجاء فى الصحيح فى غير كتاب مسلم: أنه قال له لما بلغها: " حسبك " (¬4) احتج به أهل التجويد والقراءة على جواز الوقف على الكافى من الآى والمقاطع والفصول؛ لأن الكلام هناك غير مستقل بنفسه وتمامه فى الآية التى بعدها، وقد قيل فى قوله: " حسبك " تنبيه (¬5) على ما فى الآية.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ١٦٩