AUTO (52) باب إسلام عمرو بن عبسة
294 - (832) حدثنى أحمد بن جعفر المعقرى، حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا شداد بن عبد الله، أبو عمار، ويحيى بن أبى كثير عن أبى أمامة قال: - قال عكرمة: ولقى شداد أبا أمامة وواثلة. وصحب أنسا إلى الشام. وأثنى عليه فضلا وخيرا - عن أبى أمامة قال: قال عمرو بن عبسة السلمى: كنت، وأنا فى الجاهلية، أظن أن الناس على ضلالة، وأنهم ليسوا على شىء، وهم يعبدون الأوثان، فسمعت برجل بمكة يخبر أخبارا، فقعدت على راحلتى، فقدمت عليه، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفيا، جرءاء عليه قومه، فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة. فقلت له: ما أنت؟ قال: " أنا نبى ". فقلت: وما نبى؟ قال: " أرسلنى الله ". فقلت: وبأى شىء أرسلك؟ قال: " أرسلنى بصلة الأرحام، وكسر الأوثان، وأن يوحد الله لا يشرك به شىء ". قلت له: فمن معك على هذا؟ قال: " حر وعبد ". قال: ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ممن آمن به فقلت: إنى متبعك. قال: " إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا، ألا ترى حالى وحال الناس؟ ولكن ارجع إلى أهلك، فإذا سمعت بى قد ظهرت فأتنى ". قال: فذهبت إلى أهلى، وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وكنت فى أهلى، فجعلت أتخبر الأخبار، وأسأل الناس حين قدم المدينة، حتى قدم على نفر من أهل يثرب من أهل المدينة. فقلت: ما فعل هذا الرجل الذى قدم المدينة؟ فقالوا: الناس إليه سراع، وقد
قال القاضى: وقوله فى حديث عمرو بن عبسة (¬1) حين جاءه للإسلام: " ارجع إلى أهلك، فإذا سمعت أنى ظهرت فأتنى ": ليس معناه أنه رده دون إسلام، وإنما رده عن صحبته واتباعه؛ لأنه كان فى أول الإسلام وقبل قوته، وقد ذكر أنه لم يكن معه على الإسلام حينئذ إلا حر وعبد، فخاف عليه لغربته أن تهلكه قريش أو تفتنه. وقد تقدم ما فى ذكر حديثه (¬2) على معرفة الأوقات فى موضعها.